اقراء حاسب نفسك
الوقت هو كُلّ ما يحتاجه الإنسان العاقل
السويّ ليُقَوِّم نفسه من الاِعوجاج الطارئ عليه في وقتِ ضعفٍ.. وأظنُّ أن ثلاثمائة وخمسة وستين يومًا تكفِ لإزالة شوائب الأيام وتُبعد غُثَاء النَّاس؛ حتى أنَّك تقف شاخصًا أمام نفسك لتحاسبها علىٰ دخول هؤلاء الحمقىٰ إلىٰ حياتك وكيف رأيت الدِّين ثوبًا يتلوَّنون فيه كحَرَابِيِّ بألف لون؟! لا يأخذوا من الدِّين سوى اسمه ولكن جوفهم خاوي نتن لا تمُسُّ طِباعهم للدِّين من شيء، وحسبت نفسك تخطو علىٰ صرحٍ مرمريّ وإذ قدميك تنغرسان في الوحلِ فتتلطَّخ روحك من سوءِ أفعالهم فتبكِي نفسك يا مسكين علىٰ يدكَ المبسوطة نحو السَّراب، ما كُنت ترى غير قوس من الألوان كأنَّك يا هٰذا معميّ عن الحقيقة فما كان القوس إلَّا لونًا واحدًا؛ لون الحُزن حتى أنَّه لم يك قوسًا بل حبلًا من مآسي التف حول جِيِدك.. فما لأولئك إلَّا الإقصاء، النفي خارج حدود الروح، فما كان لمثلهم أن يحاز ولا قدر أُنملة منك ولا من قلبك، حتى تلك الخطوات التي هرولتها في طريقهم حرام عليهم، أظن أنَّ مثلهم لا يصح له التقدير وأنَّ القيمة لا تكمن فيهم بل فيك وقتما وضعت لهم سعرًا وأعطيتهم قدرًا لا يستحقُّونه.. فلا يحق لأمثالهم سوى صناديق من ورق تُلقى في خضمِّ بحرٍ لا يُعرف مداه فيموتون غرقًا أو خنقًا كما جرَّعوك التقاط أنفاسك.. ودع الوقت يرفعك حيث كنت ولا تُبالي للوحلِ ومن فيه.
نوفمبر ذا الحواف الزجاجية، الاقتراب يفْقِدك الكثير من دماء الروح فاحترس وإلَّا ستترك الوقت يضمِّد أفعالك الهوجاء..
تعليقات
إرسال تعليق